تواصل شركة «ألدار العقارية» توسيع حضورها الدولي، حيث تخطط شركتها التابعة في المملكة المتحدة، «لندن سكوير»، لتسليم ما يقارب 9,000 وحدة سكنية في أنحاء لندن على مدار السنوات الخمس المقبلة.
يعكس هذا الإعلان النطاق الدولي المتزايد لأحد أبرز شركات التطوير العقاري في أبوظبي. ورغم أن المنازل المخطط لها تقع في لندن وليس في الإمارات العربية المتحدة، فإن هذا التوسع لا يزال ذا أهمية للمستثمرين في ضوء استراتيجية النمو طويلة الأجل التي تتبعها شركة «ألدار» وتواجدها المتزايد خارج سوقها المحلي.
خطة تطوير «لندن سكوير» التي تضم 9,000 وحدة سكنية
وفقًا لصحيفة «ذا ناشيونال»، تخطط شركة «لندن سكوير» لتسليم ما يقارب 9,000 وحدة سكنية في حوالي 30 موقعًا في لندن خلال السنوات الخمس المقبلة.
تشمل الخطة المقترحة حوالي 3,575 وحدة سكنية بأسعار معقولة، و1,538 وحدة سكنية مخصصة للتأجير، وأكثر من 3,600 عقار مخصص للبيع في السوق الحرة.
كما تستهدف «لندن سكوير» إنجاز حوالي 600 وحدة سكنية في عام 2026، مقارنة بـ 398 وحدة في العام السابق.
وتتوقع الشركة أن يصل حجم الطلبات المتراكمة لمبيعاتها إلى حوالي مليار جنيه إسترليني بحلول نهاية عام 2026، مما يعكس حجم برنامجها التطويري المتنامي في العاصمة البريطانية.
توسع حضور شركة «ألدار» في لندن
استحوذت شركة «ألدار» على «لندن سكوير» في عام 2023 في إطار استراتيجيتها للتنمية الدولية والتوسع خارج الإمارات العربية المتحدة.
تأسست شركة «لندن سكوير» في عام 2010، وقامت منذ ذلك الحين بتطوير مشاريع سكنية ومتعددة الاستخدامات في أنحاء لندن.
وفقًا لتقرير أكتوبر 2026، قامت الشركة بالفعل بتسليم ما يقرب من 5,000 وحدة سكنية في 46 موقعًا، مما يمثل قيمة إجمالية للمشاريع تبلغ حوالي 2.9 مليار جنيه إسترليني.
وبالتالي، فإن مشروع البناء الجديد الذي يضم 9,000 وحدة سكنية يمثل توسعًا كبيرًا في أنشطة التطوير العقاري التي تقوم بها «لندن سكوير» تحت ملكية شركة «ألدار».
المشترون الدوليون لا يزالون يمثلون عاملاً مهمًا
لا يزال المشترون الدوليون يشكلون جزءًا مهمًا من قاعدة عملاء «لندن سكوير».
ووفقًا للشركة، يمثل المشترون من الشرق الأوسط ما يقارب 10% إلى 15% من مبيعاتها الدولية، حيث يستحوذ المشترون من الإمارات العربية المتحدة على نسبة كبيرة من هذا الطلب.
كما تُعد الصين وسنغافورة وتركيا من بين الأسواق الدولية المهمة للمشترين لدى الشركة المطورة.
تواصل لندن جذب المشترين الدوليين للعقارات بفضل شبكة اتصالاتها العالمية، وإطارها القانوني الراسخ، وقطاع التعليم فيها، ومكانتها كمركز مالي رئيسي.
ومع ذلك، لا يزال يتعين على المستثمرين تقييم كل فرصة عقارية على حدة بناءً على الموقع، وسعر الشراء، والطلب على الإيجار، والعرض، والتكاليف، وفترة الاحتفاظ المقررة.
ماذا يعني توسع شركة «ألدار» في لندن للمستثمرين في أبوظبي؟
أهم ما يجب على مستثمري العقارات في أبوظبي ملاحظته هو أن هذه الوحدات السكنية البالغ عددها 9,000 وحدة لا يتم تطويرها في أبوظبي.
وهي تشكل جزءًا من مشاريع التطوير التي تعمل شركة «لندن سكوير» على تنفيذها في لندن.
ومع ذلك، فإن هذا الإعلان يكتسي أهمية كبيرة لأنه يوضح كيف تتطور «ألدار» لتصبح مجموعة عقارية أكثر تنوعًا من الناحية الجغرافية، مع استمرارها في القيام بأنشطة تطويرية كبرى داخل دولة الإمارات العربية المتحدة.
بالنسبة للمستثمرين الذين يقيّمون كبرى شركات التطوير العقاري، يمكن أن يوفر التوسع الدولي نظرة ثاقبة مفيدة حول حجم الشركة وخبرتها في مجال التطوير واستراتيجيتها على المدى الطويل.
يمكن للمشترين الباحثين عن فرص استثمارية في الإمارات العربية المتحدة الاطلاع على العقارات الحالية قيد الإنشاء في أبوظبي من خلال شركة «ناس» للعقارات الفاخرة.
تواصل شركة «ألدار» توسعها في أبوظبي
لا يعني النمو الدولي لشركة «ألدار» أن المطور العقاري يقلل من اهتمامه بأبو ظبي.
تواصل الشركة المضي قدمًا في تنفيذ مشاريع تطوير سكنية ومتعددة الاستخدامات كبرى في جميع أنحاء الإمارة.
في أبريل 2026، أعلنت شركة «الدار» ودائرة البلديات والنقل في أبوظبي عن خطط لإنشاء 9,000 وحدة سكنية إيجارية بأسعار معقولة في مدينة محمد بن زايد وبانياس.
هذا البرنامج في أبوظبي منفصل تمامًا عن مشاريع «لندن سكوير» قيد التطوير في المملكة المتحدة، والتي تضم حوالي 9,000 وحدة سكنية.
كما أعلنت شركة «ألدار» ودائرة البلديات والنقل عن شراكة أوسع نطاقاً تشمل مجتمعات متكاملة تمتد على مساحة تزيد عن 20 مليون متر مربع وفي عدة مواقع استراتيجية في أبوظبي.
وتُظهر هذه المبادرات مجتمعة أن شركة «ألدار» تتوسع على الصعيد الدولي مع استمرارها في القيام بأنشطة تطويرية كبيرة في سوقها المحلي.
إقبال كبير على مشاريع «ألدار» السكنية في أبوظبي
كما أظهرت أنشطة المبيعات الأخيرة استمرار الطلب على مشاريع «الدار» في أبوظبي.
في سبتمبر 2026، أعلنت شركة «الدار» أن مشروعي «تالاي» و«ياس ريفا ريزيرف» حققا مبيعات إجمالية تجاوزت 5 مليارات درهم إماراتي خلال الأسبوع الذي سبق معرض «ليفكس أبوظبي».
ووفقًا لشركة «ألدار»، فإن 54% من المشترين كانوا يشترون من المطور العقاري للمرة الأولى، في حين شكل المقيمون الأجانب والمشترون من الخارج 69% من المبيعات.
تُظهر هذه الأرقام الطابع الدولي المتزايد لسوق العقارات السكنية في أبوظبي.
يمكن للمستثمرين المهتمين بإحدى الوجهات الأكثر شهرة التابعة لشركة «الدار» الاطلاع على العقارات المتاحة حالياً في جزيرة ياس من خلال شركة «ناس للعقارات الفاخرة».
لماذا يعتبر التوسع الدولي لشركة «ألدار» أمرًا مهمًا؟
يمكن أن يؤدي العمل في أسواق متعددة إلى تقليل اعتماد المطور العقاري على منطقة جغرافية واحدة، مع إتاحة الفرصة له للوصول إلى مجموعات مختلفة من العملاء وقطاعات عقارية متنوعة وفرص تطويرية متنوعة.
كما يمكن للتوسع الدولي أن يعزز شهرة العلامة التجارية ويوفر خبرة في مختلف أنظمة التخطيط ونماذج المساكن وخصائص المشترين.
بالنسبة لشركة «ألدار»، يوفر مشروع «لندن سكوير» فرصة للدخول إلى أحد أكثر أسواق العقارات السكنية رسوخًا في العالم، كما يُكمل محفظتها العقارية الضخمة في الإمارات العربية المتحدة.
ومع ذلك، لا ينبغي للمستثمرين أن يفترضوا أن التوسع الدولي لشركة التطوير العقاري يضمن تلقائيًا تحقيق عوائد من شراء عقار معين.
لا يزال أداء العقارات يعتمد على عوامل تشمل سعر الشراء، والموقع، والعرض، والطلب على الإيجار، ورسوم الخدمات، وجودة العقار، والفترة التي ينوي المستثمر الاحتفاظ بالعقار خلالها.
أبو ظبي تجذب المزيد من المشترين الدوليين للعقارات
يأتي توسع شركة «ألدار» في الأسواق الخارجية في وقت تجذب فيه أبوظبي نفسها اهتماماً متزايداً من مشتري العقارات الدوليين.
تواصل الإمارة توسيع بنيتها التحتية في المجالات السكنية والسياحية والثقافية والمتعلقة بنمط الحياة، مع إطلاق مجتمعات سكنية جديدة مصممة وفق خطط رئيسية ومشاريع سكنية فاخرة.
تقدم وجهات مثل جزيرة ياس وجزيرة السعديات وجزيرة الريم مجموعة واسعة من الشقق والفيلات والمنازل المتلاصقة والمساكن المطلة على البحر والمشاريع العقارية قيد الإنشاء.
يمكن للمستثمرين الدوليين الذين يفكرون في مشاريع جديدة مقارنة العقارات الحالية في أبوظبي التي لا تزال قيد الإنشاء بناءً على الموقع، وهيكل الدفع، والموعد المتوقع للتسليم، والأهداف الاستثمارية.
ما الذي يجب على مستثمري العقارات أخذه في الاعتبار؟
يُعد التوسع الدولي لشركة «ألدار» مؤشراً على النمو المتزايد للمجموعة، لكن ينبغي على المشترين الاستمرار في تقييم العقارات على أساس كل عقار على حدة.
قبل الشراء، ينبغي على المستثمرين النظر في سجل المطور في تسليم المشاريع، والموقع، وأسعار السوق الحالية، والطلب المتوقع على الإيجار، والعرض المستقبلي، وخطة السداد، ورسوم الخدمات، وإمكانية إعادة البيع.
كما ينبغي على المستثمرين الدوليين أن يفهموا شروط الأهلية للملكية والمتطلبات القانونية والمالية المرتبطة بشراء العقارات في أبوظبي.
قد يكون المطور العقاري المعروف عاملاً مهمًا يجب أخذه في الاعتبار، لكن العقار نفسه وموقعه وسعر شرائه تظل عوامل أساسية لاتخاذ قرار استثماري سليم.
الخاتمة
تمثل خطة «لندن سكوير» لتسليم ما يقارب 9,000 وحدة سكنية في حوالي 30 موقعًا في لندن على مدار السنوات الخمس المقبلة مرحلة مهمة أخرى في مسيرة التوسع الدولي لشركة «ألدار العقارية».
ويشمل البرنامج مساكن بأسعار معقولة، ومساكن مخصصة للتأجير، وأكثر من 3,600 عقار من المقرر طرحها للبيع في السوق الحرة.
بالنسبة لمستثمري العقارات في أبوظبي، ينبغي النظر إلى هذا الإعلان في المقام الأول على أنه دليل على توسع الحضور الدولي لشركة «ألدار»، وليس كتغيير في المعروض من العقارات السكنية في أبوظبي.
وفي الوقت نفسه، تواصل «ألدار» تطوير مشاريع وشراكات كبرى داخل أبوظبي، مما يبقي الإمارة في صميم استراتيجية التطوير الأوسع نطاقاً للمجموعة.
بالنسبة للمشترين والمستثمرين الذين يقيّمون الفرص المتاحة في أبوظبي، يمكن لشركة «ناس للعقارات الفاخرة» مساعدتهم في مقارنة المجمعات السكنية والمشاريع العقارية والعقارات المتاحة وفقًا للميزانية والموقع ونوع العقار وأهداف الاستثمار طويلة الأجل.
تخطط شركة «لندن سكوير»، المملوكة لشركة «ألدار»، لتسليم ما يقارب 9,000 وحدة سكنية في حوالي 30 موقعًا في لندن على مدار السنوات الخمس المقبلة. وتشمل المشاريع قيد التنفيذ مساكن بأسعار معقولة، ومساكن مخصصة للتأجير، وعقارات مخصصة للبيع في السوق الحرة.
لا. إن الوحدات السكنية البالغ عددها حوالي 9,000 وحدة، والتي ورد ذكرها في الإعلان الصادر في أكتوبر 2026، هي جزء من خطط التطوير العقاري لشركة «لندن سكوير» في المملكة المتحدة. أما شركة «ألدار»، فلديها برامج ومشاريع تطوير سكنية منفصلة في أبوظبي.
نعم. تواصل شركة «ألدار» إطلاق وتطوير مشاريع سكنية كبرى في أبوظبي، بالتوازي مع توسعها الدولي. ويمكن للمشترين الاطلاع على العقارات الحالية المعروضة للبيع على المخطط في أبوظبي من خلال شركة «ناس» للعقارات الفاخرة.
يمكن للتوسع الدولي أن يوسع قاعدة عملاء المطور العقاري، ونطاق تواجدها الجغرافي، وخبرتها في مجال التطوير. ومع ذلك، فإن العوائد المحتملة على العقارات لا تزال تعتمد على الموقع، وسعر الشراء، والطلب على الإيجار، والعرض، وفترة الاحتفاظ بالعقار.
انضم إلى المناقشة