نتائج «ألدار» للنصف الأول من عام 2026: نمو الأرباح بنسبة 18% على الرغم من التباطؤ المتعمد في إطلاق المشاريع الجديدة

موسم نتائج يروي قصتين في آن واحد

تُظهر النتائج المالية لشركة «ألدار» للنصف الأول من عام 2026، التي صدرت في 29 يوليو 2026، صورة مثيرة للاهتمام حقًّا لأي شخص يتابع سوق العقارات في أبوظبي: شركة تسجل نموًا في الأرباح بمعدل ثنائي الرقم، في الوقت الذي تتراجع فيه عمدًا عن إطلاق مشاريع جديدة. ارتفع صافي الربح بعد الضرائب بنسبة 18% على أساس سنوي ليصل إلى 4.9 مليار درهم إماراتي، مدفوعاً بتحقيق إيرادات المشاريع المتراكمة والأرباح القوية من محفظة عقارات استثمارية متنوعة وذات طابع دفاعي. وفي الوقت نفسه، انخفضت مبيعات المشاريع التطويرية للمجموعة بنسبة 34% لتصل إلى 12.1 مليار درهم إماراتي، مما يعكس ما تصفه «ألدار» نفسها بأنه نهج مدروس تجاه إطلاق المشاريع الجديدة في الإمارات العربية المتحدة استجابةً لظروف السوق السائدة.

هذان الأمران لا يتعارضان. فهما يصفان مطورًا يعمل على تنفيذ مجموعة ضخمة من المشاريع قيد التنفيذ، مع اتباع نهج انتقائي في إضافة عروض جديدة إلى سوق يديره بنشاط، بدلاً من الاكتفاء بمجرد تزويده بالعروض.

أبرز الأرقام

متريالنصف الأول من عام 2026التغير السنوي
الإيرادات16.8 مليار درهم إماراتي+8%
الربح الإجمالي6.2 مليار درهم إماراتي+17%
الأرباح قبل الفوائد والضرائب والاستهلاك والإطفاء6.3 مليار درهم إماراتي+19%
صافي الربح بعد الضريبة4.9 مليار درهم إماراتي+18%
ربحية السهم الواحد0.53 درهم إماراتي+17%
مبيعات تطوير المجموعات12.1 مليار درهم إماراتي-34%
حجم الأعمال المتراكمة في مجال التنمية71.6 مليار درهم إماراتي

يمكن القول إن حجم الأعمال المتراكمة البالغ 71.6 مليار درهم إماراتي — منها 59.9 مليار درهم إماراتي في الإمارات العربية المتحدة — هو الرقم الأهم في البيان الصحفي بأكمله لأي شخص يسعى إلى فهم المسار الذي ستسلكه شركة «ألدار» على المدى القريب. فهو يوفر رؤية واضحة للإيرادات على مدى السنتين إلى الثلاث سنوات المقبلة، بغض النظر عن عدد الوحدات الجديدة التي تقرر الشركة طرحها في أي ربع سنوي — وهو ما يفسر بدقة كيف يمكن للأرباح أن ترتفع بشكل حاد حتى في ظل تباطؤ أنشطة المبيعات الجديدة.

أسباب انخفاض المبيعات: خيار متعمد، وليس مشكلة في الطلب

قد يكون من السهل تفسير انخفاض المبيعات بنسبة 34% على أنه مؤشر على تراجع إقبال المشترين. لكن البيانات تشير إلى عكس ذلك. فقد أطلقت شركة «ألدار» ثلاثة مشاريع في الربع الثاني من عام 2026 — «ياس بارك بليس» في جزيرة ياس، و«حدائق الغدير» في الممر بين أبوظبي ودبي، و«ذا أوركيدز» في «ياس أكريس» — وحقق كل منها أداءً قوياً في المبيعات، مما يعكس استراتيجية إطلاق منظمة تركز على المساكن العائلية ذات الأسعار المتوسطة، وليس غياباً للطلب.

وتعزز قوة المشترين الدوليين هذه القراءة بشكل مباشر. فقد بلغ إجمالي المبيعات في النصف الأول من العام للمشترين الأجانب والمغتربين 7.6 مليار درهم إماراتي، وهو ما يمثل 80% من إجمالي المبيعات في الإمارات العربية المتحدة — مما يؤكد استمرار قوة الطلب الدولي والثقة المستمرة في أبوظبي كوجهة عالمية للمعيشة والاستثمار، حتى في الوقت الذي قامت فيه شركة «الدار» نفسها بتقليص وتيرة العرض الجديد. وبالنسبة للمشترين والمستثمرين الذين يقيّمون المشاريع السكنية المرتقبة في أبوظبي، فإن هذا المزيج — الذي يتألف من عدد أقل من المشاريع المطروحة، ومعدلات بيع قوية لكل منها، ومشاركة دولية بنسبة 80% — يُعد إشارة أوضح على ندرة مدروسة أكثر منها على تراجع في الطلب.

ما هو قادم: مرسى السعديات وياس بوينت

وتؤكد هذه النتائج حجم المشاريع التي خططت لها شركة «ألدار» للنصف الثاني من العام. في يوليو، كشفت شركة “ألدار” النقاب عن مشروع “مرسى السعديات”، لتدشّن بذلك المرحلة النهائية من المخطط الرئيسي لجزيرة السعديات بقيمة إجمالية للتطوير تبلغ 100 مليار درهم إماراتي، ستتولى “ألدار” نفسها تطوير 60 مليار درهم منها، على أن تبدأ عمليات الطرح في النصف الثاني من عام 2026. كما أعلنت شركة «ألدار» عن مشروع «ياس بوينت»، وهو مجتمع سكني متعدد الاستخدامات على الواجهة البحرية بجزيرة ياس تبلغ قيمته 6 مليارات درهم إماراتي، وأطلقت أول مجموعة سكنية فيه، وهي «ذا كانوبيز».

ويشكل هذان المشروعان معاً وحدهما 66 مليار درهم إماراتي من التزامات «ألدار» التطويرية الخاصة التي ستدخل السوق في النصف الثاني من عام 2026 — وهو رقم يضع تباطؤ المبيعات في النصف الأول من العام في سياقه الصحيح. لم تكن هذه الفترة هادئة، بل كانت الشركة تُفرغ جدول أعمالها استعداداً لإطلاق أكبر مشروعين لها هذا العام.

شركة «ألدار للاستثمار»: المحرك الخفي وراء نمو الأرباح

وبصرف النظر عن مبيعات المشاريع العقارية، فإن أداء شركة «ألدار للاستثمار» هو ما يضفي طابعاً دفاعياً على نمو أرباح المجموعة. فقد ارتفع صافي الربح قبل الفوائد والضرائب والاستهلاك والإطفاء المعدل بنسبة 18% على أساس سنوي ليصل إلى 1.8 مليار درهم إماراتي، مدعوماً بمعدلات إشغال مرتفعة ونمو الإيجارات عبر محفظة العقارات الاستثمارية.

قطاع الاستثمارالأرباح قبل الفوائد والضرائب والاستهلاك والإطفاء المعدلة للنصف الأول من عام 2026 التغير السنويمعدل الإشغال
تجاري478 مليون درهم إماراتي+14%99%
التجزئة463 مليون درهم إماراتي+68%87% (مول ياس بنسبة 96%)
الصناعة واللوجستيات95 مليون درهم إماراتي+173%97%
سكني261 مليون درهم إماراتي-1%96%

ويؤكد الارتفاع بنسبة 173% الذي سجله قطاع الصناعة واللوجستيات، مدفوعًا بعمليات الاستحواذ في «كيزاد» ومحفظة «المركز»، أن شركة «ألدار» تعمل بنشاط على تنويع قاعدة إيراداتها المتكررة لتتجاوز القطاعين السكني والتجزئة. وارتفعت قيمة الأصول الخاضعة للإدارة في شركة «ألدار للاستثمار» إلى 56 مليار درهم إماراتي، مع وجود مشاريع قيد التطوير للاحتفاظ بها بقيمة 20 مليار درهم إماراتي، من المتوقع أن تدفع نمو الإيرادات بشكل أكبر خلال السنوات الأربع المقبلة.

مجال واحد يتسم بالنعومة الحقيقية: الضيافة

ولإعطاء صورة كاملة، كان قطاع الضيافة في شركة «ألدار» هو المجال الوحيد الذي تعرض لضغوط حقيقية في النتائج. وانخفضت الأرباح قبل الفوائد والضرائب والاستهلاك والإطفاء المعدلة لقطاع الضيافة بنسبة 18% على أساس سنوي لتصل إلى 140 مليون درهم إماراتي في النصف الأول من العام، مع انخفاض معدل الإشغال إلى 54% من 70% في الفترة نفسها من العام الماضي، متأثراً بالتطورات الجيوسياسية الإقليمية. والجدير بالذكر أن متوسط السعر اليومي لا يزال قد ارتفع بنسبة 21% ليصل إلى 800 درهم إماراتي، مما يدل على قدرة محفظة الأصول على الحفاظ على الأسعار على الرغم من بيئة التشغيل الأكثر تحدياً — وهو مؤشر على مرونة جودة الأصول حتى في ظل تراجع معدل الإشغال على المدى القريب.

ماذا يعني ذلك لمشتري العقارات في أبوظبي

بالنسبة للمشترين والمستثمرين، تقدم نتائج «ألدار» للنصف الأول من عام 2026 عدة مؤشرات مفيدة حقًّا. فحصة المشترين الدوليين البالغة 80% تؤكد أن الجاذبية العالمية لأبو ظبي ليست مجرد إحصائية عابرة وردت في تقرير واحد صادر عن «ADREC»، بل هي נתون متسقة تظهر في بيانات المبيعات الخاصة بأكبر مطور عقاري في الإمارة. ويؤكد حجم الطلبات المتراكمة البالغ 71.6 مليار درهم أن مشاريع «الدار» قيد الإنشاء والتسليم ممولة بالكامل وواضحة للسنوات المقبلة، مما يقلل من مخاطر التسليم بالنسبة للمشترين الحاليين للعقارات على المخطط. كما تشير استراتيجية الإطلاق المنضبطة الكامنة وراء انخفاض المبيعات إلى أن «ألدار» تدير العرض بشكل مدروس بدلاً من إغراق السوق — وهي ديناميكية دعمت تاريخياً أسعار المخزون الحالي بدلاً من تقويضها.

بالنسبة لأي شخص يتابع عن كثب مشروعي «مرسى السعديات» أو «ياس بوينت» استعدادًا لإطلاقهما في النصف الثاني من عام 2026، فإن التعاون مع متخصص في زيادة قيمة رأس المال في أبوظبي، على دراية تامة بمشاريع «ألدار» قيد التنفيذ وتاريخ التسعير في عمليات الإطلاق السابقة المماثلة، يُعد أفضل استعداد ممكن قبل بدء المبيعات.

الخاتمة

تُظهر نتائج «ألدار» للنصف الأول من عام 2026 صورةً لشركة تعمل بانضباط حقيقي بدلاً من السعي وراء حجم المبيعات المعلن. نمو في الأرباح بنسبة 18 في المائة، وحافظة مشاريع بقيمة 71.6 مليار درهم إماراتي توفر رؤية واضحة للإيرادات على مدى عدة سنوات، ومشاركة المشترين الدوليين بنسبة 80 في المائة، كل ذلك إلى جانب جدول إطلاق مدروس بعناية قبل إطلاق اثنين من أكبر المشاريع في تاريخ الشركة. وبالنسبة لسوق العقارات في أبوظبي ككل، فإن هذا المزيج يمثل إشارة أقوى بكثير على الصحة الأساسية للسوق مما كان سيكون عليه مجرد رقم نمو المبيعات بمفرده.

لماذا انخفضت مبيعات مشاريع «ألدار» العقارية في النصف الأول من عام 2026 على الرغم من ارتفاع الأرباح؟

اتّبعت شركة «الدار» نهجاً متوازناً ومتعمداً تجاه عمليات الإطلاق الجديدة استجابةً لظروف السوق، حيث اكتفت بإطلاق ثلاثة مشاريع فقط في الإمارات العربية المتحدة خلال الربع الثاني من عام 2026 بدلاً من إطلاق عدد أكبر منها. ومع ذلك، ارتفعت الأرباح بنسبة 18٪، حيث كانت مدفوعة بتنفيذ حافظة الإيرادات القائمة البالغة 71.6 مليار درهم إماراتي، وليس بأنشطة المبيعات الجديدة. اكتشف الفرص المتاحة حالياً مع وكالة عقارية موثوقة في أبوظبي.

ما هي النسبة المئوية لمبيعات «ألدار» في الإمارات العربية المتحدة التي جاءت من مشترين دوليين خلال النصف الأول من عام 2026؟

بلغت قيمة المشتريات التي قام بها المشترون الدوليون والمغتربون 7.6 مليار درهم إماراتي، أي ما يعادل 80% من إجمالي المبيعات في الإمارات العربية المتحدة خلال النصف الأول من عام 2026، مما يؤكد استمرار الطلب العالمي على العقارات في أبوظبي حتى في ظل قيام شركة «الدار» بتخفيض وتيرة إطلاق مشاريعها الجديدة.

ما هي المشاريع الكبرى التي ستطلقها شركة «ألدار» في النصف الثاني من عام 2026؟

ستبدأ شركة «ألدار» طرح مشاريعها في «مرسى السعديات»، وهي الجزء الذي تبلغ قيمته 60 مليار درهم إماراتي من المرحلة الختامية للخطة الرئيسية لجزيرة السعديات البالغة قيمتها 100 مليار درهم إماراتي، إلى جانب استمرار المبيعات في «ياس بوينت»، وهو المجمع السكني المطل على البحر في جزيرة ياس والذي تبلغ قيمته 6 مليارات درهم إماراتي، حيث تم بالفعل طرح مشروع «ذا كانوبيز». للحصول على إرشادات حول التخطيط الاستراتيجي قبل هذه المبيعات، استشر أحد المتخصصين في استثمار رأس المال في أبوظبي.

ما حجم الطلبات المتراكمة لإيرادات المشاريع العقارية لشركة «ألدار»؟

بلغت قيمة الطلبات المتراكمة لإيرادات قسم التطوير في مجموعة «ألدار» 71.6 مليار درهم إماراتي في نهاية يونيو 2026، منها 59.9 مليار درهم إماراتي في الإمارات العربية المتحدة بمتوسط مدة 29 شهراً، مما يوفر رؤية واضحة للإيرادات على مدى عدة سنوات.

كيف هو أداء محفظة العقارات الاستثمارية لشركة «ألدار»؟

ارتفع صافي الربح قبل الفوائد والضرائب والاستهلاك والإطفاء (EBITDA) المعدل لشركة «ألدار للاستثمار» بنسبة 18% على أساس سنوي ليصل إلى 1.8 مليار درهم إماراتي في النصف الأول من عام 2026، حيث بلغت نسبة الإشغال التجاري 99%، وارتفع صافي الربح قبل الفوائد والضرائب والاستهلاك والإطفاء للقطاعين الصناعي واللوجستي بنسبة 173%، وبلغت قيمة الأصول الخاضعة للإدارة 56 مليار درهم إماراتي. اكتشف النطاق الكامل لمحفظة «الدار» في أبوظبي برفقة إرشادات الخبراء.

انضم إلى المناقشة