من غروب الشمس إلى شروقها: كيف أصبحت جزر أبوظبي مدينة لا تنام أبدًا

لماذا يُعد هذا الأمر مهمًا للمشترين، وليس للزوار فحسب

بالنسبة لأي شخص يدرس حالياً خيارات الشراء أو الاستثمار في أبوظبي، هناك تحول هيكلي هادئ يستحق اهتماماً أكبر مما يحظى به عادةً. فالقرب من نظام ترفيهي مكتفٍ ذاتياً بحق أصبح عاملاً متزايد الأهمية في تحديد الطلب على الإيجارات، بغض النظر عن الحجم الإجمالي للعقار أو جودة تشطيباته، لأن المستأجرين يختارون الآن بنشاط الجزر التي لا يحتاجون فيها إلى مغادرتها لممارسة أنشطة الحياة اليومية، وليس فقط لقضاء عطلات نهاية الأسبوع. وهذا ليس مجرد تفصيل ثانوي في نمط الحياة. بل أصبح عاملاً قابلاً للقياس في تحديد القيمة بحد ذاته، وتؤكد البيانات المستقاة من ثلاث من الجزر الرائدة في أبوظبي هذه الحقيقة بشكل مباشر.

استراتيجية الاكتفاء الذاتي في جزيرة الريم

تُثبت جزيرة الريم أن مركز الترفيه اليومي يمكن أن يكون بنية تحتية لوجهة سياحية حقيقية، وليس مجرد مركز تسوق محلي. يضم «رييم مول»، وهو مشروع تبلغ مساحته 2.8 مليون قدم مربع وتكلفته 1.2 مليار دولار أمريكي، أكثر من 400 متجر، وأكثر من 80 مطعماً، ومجمع «فوكس سينما» الذي يضم 21 شاشة، و«سنو أبوظبي»، أول منتزه ثلجي داخلي في العاصمة، ويستقطب الآن ما يقدر بـ 12 إلى 15 مليون زائر سنويًا مع الحفاظ على معدل إشغال يبلغ 93% — وهي أرقام تضعه بقوة في فئة الوجهات السياحية الحقيقية بدلاً من كونه مجرد محطة توقف عابرة.

ويتم تطوير مزيج المستأجرين خصيصًا لتعزيز هذا الدور. فقد أكدت شركة «فيجن هوسبيتاليتي» مؤخرًا افتتاح مركز للرياضة والمطاعم والترفيه بمساحة 45,000 قدم مربع في «ريم مول»، حيث أشار المؤسس دينيس ماكجيتيجان بشكل مباشر إلى أن الزوار يبحثون بشكل متزايد عن المطاعم والفعاليات والترفيه والأماكن الاجتماعية في مكان واحد بدلاً من البحث عنها بشكل منفصل. وهذا التحول هو ما يحوّل المركز التجاري من مكان يزوره السكان من حين لآخر إلى بنية تحتية يعتمدون عليها أسبوعياً، مما يقلل تماماً من الحاجة إلى السفر إلى أماكن أخرى لقضاء أوقات الفراغ، كما أنه يدعم معدل العائد السكني الثابت للجزيرة الذي يتراوح بين 5.5% و6% عبر قاعدة مستأجرين كبيرة وذات سيولة عالية.

خليج ياس: المخطط الأصلي

قبل أن يثبت «ريم مول» نجاح نموذج «الترفيه اليومي»، كان «ياس باي ووترفرونت» قد أثبت بالفعل نجاح النسخة التي تعتمد على «الترفيه» من نفس الفكرة. يقع هذا المجمع على الشاطئ الجنوبي لجزيرة ياس، ويتمحور حول «إتيهاد أرينا»، أكبر صالة مغلقة في الشرق الأوسط تتسع لما يصل إلى 18,000 ضيف، إلى جانب مرسى يتسع لـ500 مركب وممشى يمتد لمسافة تصل إلى 3 كيلومترات، تزينه أكثر من 25 وجهة للمطاعم والترفيه. ويقع فندقان من سلسلة «هيلتون»، ونادي «كافيه ديل مار» الشاطئي، ومجموعة مطاعم «بير 71» المطلة على الواجهة البحرية، و«وايت أبوظبي» الذي صُنف كأفضل ملهى ليلي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، جميعها على مسافة قريبة من بعضها البعض.

لا يكمن الإنجاز الحقيقي لـ«خليج ياس» في أي منشأة على حدة، بل في موقعها القريب بحد ذاته. فـ«عالم فيراري»، و«حلبة مرسى ياس»، و«عالم ياس المائي»، و«عالم وارنر بروس» تقع جميعها على بعد دقائق معدودة، مما يعني أن السكان لا يحتاجون أبدًا إلى مغادرة الجزيرة لقضاء عطلة نهاية أسبوع كاملة مليئة بتجارب الطعام والترفيه والاستجمام. ويُترجم هذا القرب مباشرةً إلى أداء قوي في قطاع الإيجارات، حيث تحقق الشقق المفروشة التي تستهدف أمسيات الفعاليات في «إتيهاد أرينا» وتتمتع بإطلالات على المرسى عوائد تتراوح بين 7% و9% — وهي من بين أقوى عوائد الإيجارات قصيرة الأجل المرتبطة بالفعاليات في أي مكان في أبوظبي.

المساهمة المرتقبة لمرسى السعديات

لا تزال أحدث وأكبر قطعة في هذه اللغز قيد الإنشاء. فمشروع «مارسا السعديات» — الذي تبلغ تكلفته 100 مليار درهم إماراتي ويغطي مساحة 6.4 مليون متر مربع على الواجهة البحرية، ويشكل المرحلة الأخيرة من المخطط الرئيسي لجزيرة السعديات — سيضم أكبر مرسى في أبوظبي، بسعة تصل إلى 350 قاربًا شراعيًا ويختًا، وجبهة بحرية بطول 8 كيلومترات تشمل 5.6 كيلومترات من الشواطئ، وممشى للتسوق وتناول الطعام بطول كيلومتر واحد يضم ناديًا لليخوت وفندقين فاخرين.

ومن الأهمية بمكان أن المخطط الرئيسي يتضمن أيضًا منطقة مخصصة للمسارح، يتصدرها «دار الفنون» — وهو مرفق للفنون المسرحية صممه فرانك جيري ويتسع لأكثر من 6,000 ضيف — والذي سيستضيف، بمجرد اكتماله، مسرحيات موسيقية وعروضًا حية وعروضًا دولية على مدار العام. بالإضافة إلى ما يقارب 140 كيلومترًا من مسارات المشي المترابطة وممشى خلاب على الواجهة البحرية يربط مباشرةً بالمنطقة الثقافية الحالية في السعديات، يتم بناء «مرسى السعديات» بهدف توسيع نطاق نمط «الحياة النابضة بالأنشطة» الذي تم تأسيسه في خليج ياس ومول ريم ليشمل الطرف الجنوبي من جزيرة السعديات، ومن المتوقع أن تبدأ مبيعات المنازل الأولى في النصف الثاني من عام 2026.

ما تؤكده البيانات حتى الآن

الأدلة التي تربط بين الاكتفاء الذاتي في مجال الترفيه وأداء القطاع السكني أصبحت واضحة بالفعل في جميع الجزر الثلاث. وتحقق خليج ياس عوائد تتراوح بين 7% و9% بفضل قوة مركز الترفيه الرئيسي فيها وحده. أما جزيرة الريم، فتستند عائداتها الثابتة التي تتراوح بين 5.5% و6% إلى دور «مول الريم» باعتباره بنية تحتية يومية حقيقية وليس مجرد وجهة يُزارها الناس من حين لآخر. ومع بدء تشغيل مرافق التسوق والمارينا في مرسى السعديات خلال السنوات المقبلة، من المرجح أن يمتد هذا التأثير إلى أسعار العقارات السكنية في السعديات بشكل عام، خاصةً في جزيرة تتمتع بالفعل بأعلى الأسعار للقدم المربع في أبوظبي. بالنسبة للمشترين الذين يقارنون بين المجمعات السكنية التي تبدو متشابهة على الورق، يجب الآن التعامل مع قوة النظام البيئي الترفيهي المحيط بجدية لا تقل عن أهمية الوصول إلى المدارس أو وقت التنقل. إن العمل مع شركة وساطة عقارية متخصصة في أبوظبي تتابع الأداء الفعلي لهذه الأنظمة البيئية، بدلاً من التركيز على كيفية تسويقها، هو الطريقة الأكثر موثوقية للتمييز بين الاكتفاء الذاتي الحقيقي والتصورات التسويقية الجذابة.

مدينة ذات مراكز متعددة، وليست ذات مركز رئيسي واحد

ما تظهره جزيرة الريم وخليج ياس ومرسى السعديات مجتمعة هو أن أبوظبي قد تخلت تمامًا عن نموذج «وسط المدينة» الواحد. فهي تبني مدينةً تتألف من مراكز مكتفية ذاتيًا، لكل منها جاذبيته الخاصة، ويتنافس كل منها على إبقاء السكان داخل حدوده طوال عطلة نهاية الأسبوع بدلاً من إرسالهم إلى أماكن أخرى. وهذا نموذج حضري مختلف حقاً عن معظم العواصم العالمية، وهو يعيد تشكيل الطريقة التي يختار بها السكان مكان إقامتهم بقدر ما يختارون المكان الذي يقضون فيه ليلة الجمعة. إذا كنت بحاجة إلى إرشادات حول النظام البيئي للجزيرة التي تتناسب بشكل أفضل مع نمط حياتك وأهدافك الاستثمارية، فإن فريقنا على أتم الاستعداد لمساعدتك في العثور على الخيار الأنسب لك.

كم يبلغ عدد الزوار الذين يستقبلهم مركز «ريم مول» سنويًّا؟

يستقطب «ريم مول» ما يقدر بـ 12 إلى 15 مليون زائر سنويًّا، مع الحفاظ على معدل إشغال يبلغ 93% في متاجره التي يزيد عددها عن 400 متجر ومنافذ الطعام التي يزيد عددها عن 80 منفذًا، مما يؤكد دوره كوجهة حقيقية وليس مجرد مركز تسوق حي عادي. استكشف العروض الحالية مع وكالة عقارية موثوقة في أبوظبي.

ما الذي يجعل «ياس باي ووترفرونت» استثمارًا عقاريًّا قويًّا في مجال الإيجار؟

إن قرب «ياس باي» من «إتيهاد أرينا»، والمرسى الذي يتسع لـ 500 مرسى، وأكثر من 25 مطعماً ومكاناً ترفيهياً، يدعم تحقيق عوائد على الإيجارات قصيرة الأجل المرتبطة بالفعاليات تتراوح بين 7% و9% على الشقق المفروشة ذات المواقع المتميزة، وهي من بين أقوى العوائد في أبوظبي.

ما هي البنية التحتية المخصصة للتجزئة والترفيه المخطط إنشاؤها في مرسى السعديات؟

سيشمل هذا المشروع الذي تبلغ تكلفته 100 مليار درهم إماراتي أكبر مرسى في أبوظبي بسعة 350 قاربًا، وواجهة بحرية بطول 8 كيلومترات، وممشى للتسوق وتناول الطعام بطول كيلومتر واحد، وفندقين فاخرين، ومنطقة مسارح صممها فرانك جيري وتضم «دار الفنون» كأبرز معالمها. للحصول على إرشادات بشأن تحديد المواقع الاستراتيجية قبل افتتاح هذه المرافق، استشر أحد المتخصصين في زيادة قيمة رأس المال في أبوظبي.

هل يؤثر القرب من مراكز الترفيه والتسوق فعليًّا على قيمة العقارات في أبوظبي؟

نعم. فالمجتمعات التي تتمتع بنظم ترفيهية قوية ومكتفية ذاتيًا تدعم باستمرار ارتفاع الطلب على الإيجارات وتحقيق عوائد أفضل، حيث يفضل المستأجرون بشكل متزايد الجزر التي لا تتطلب فيها الحياة اليومية مغادرة المجتمع. وتعكس عوائد «ياس باي» التي تتراوح بين 7% و9%، وعوائد «جزيرة الريم» الثابتة التي تتراوح بين 5.5% و6%، هذه الديناميكية.

ما هي جزيرة أبوظبي التي تناسب نمط الحياة الذي يركز على الترفيه وتناول الطعام؟

تتصدر خليج ياس حالياً قائمة المناطق من حيث قربها من أماكن الترفيه والحياة الليلية، بينما تتصدر جزيرة الريم قائمة المناطق من حيث توفر احتياجات التسوق اليومية والترفيه العائلي، ومن المقرر أن تضيف جزيرة السعديات بعداً جديداً في مجال المراسي والترفيه الثقافي مع اكتمال مشروع مرسى السعديات. تصفح المجموعة الكاملة من المجتمعات السكنية في أبوظبي التي تركز على نمط الحياة لتجد الخيار الأنسب لك.

انضم إلى المناقشة