تقرير العرض والطلب الصادر عن ADREC للنصف الأول من عام 2026: الصورة الكاملة وراء نمو أبوظبي

قراءة السوق بما يتجاوز الأرقام الرئيسية

أصدر مركز أبوظبي العقاري تقريره عن سوق العقارات للنصف الأول من عام 2026، وتتميز هذه النسخة بتعمقها بشكل ملحوظ عن مجرد إجماليات المعاملات التي تصدرت عناوين الأخبار على مدار العام. وبصفته هيئة تابعة لدائرة البلديات والنقل، والجهة الوصية والمنظمة لقطاع العقارات في أبوظبي، قدّم مركز أبوظبي العقاري (ADREC) بيانات مسجلة حول العرض والطلب، وتغيرات الأسعار، والنشاط الاستثماري، والتوقعات المستقبلية للعرض في جميع أنحاء الإمارة، مستمدة من دورة تقاريره نصف السنوية واستناداً إلى معاملات البيع والتأجير والرهن العقاري المسجلة خلال تلك الفترة.

وقد أوضح راشد العميرة، المدير العام لمركز أبوظبي للعقارات (ADREC)، الغرض من هذا التقرير المتعمق بشكل مباشر قائلاً: «تقيس الأرقام تحركات السوق، لكن فهم السوق يتطلب منا أن ننظر إلى ما وراء الأرقام، لنقرأ الاتجاهات، ونفهم ما الذي يتغير، ونقيّم ما تعنيه تلك التغييرات للمستثمرين والمطورين وصانعي القرار. فكل معاملة بيع، وعقد إيجار، ورهن عقاري في إمارة أبوظبي يزودنا بفهم للسوق، مما يمكّننا من تتبع اتجاهه والاستجابة بدقة أكبر.” وأضاف ملاحظة تنم عن الحذر المتوازن إلى جانب الثقة قائلاً: «ذهبت الحصة الأكبر من قيمة المبيعات السكنية إلى المنازل التي لم تُبنى بعد، مما يضع عبء عملنا التنظيمي قبل اكتمال البناء. تظل هيئة أبوظبي العقارية (ADREC) مركزة على ضمان الوضوح والثقة والإنصاف لجميع المشاركين في السوق، مدعومة بمعلومات موثوقة، وحماية أموال المشترين، وقواعد تنطبق عبر دورات السوق.»

سوق الإيجارات: واسع ومستقر ومتنامي

تؤكد بيانات «أدريك» عن النصف الأول من عام 2026 أن سوق الإيجارات كبير من الناحية المطلقة ويشهد توسعًا مطردًا. وسجلت الإمارة 233,000 عقد إيجار سكني ساري المفعول خلال هذه الفترة، حيث بلغت القيمة الإجمالية لعقود الإيجار 9.3 مليار درهم إماراتي، بزيادة قدرها 8% على أساس سنوي، إلى جانب ارتفاع بنسبة 2% في حجم العقود.

مؤشرات سوق الإيجاراترقم النصف الأول من عام 2026
عقود الإيجار السكنية السارية233,000
إجمالي قيم عقود الإيجار9.3 مليار درهم إماراتي (+8% على أساس سنوي)
نمو حجم العقود+2% على أساس سنوي
نسبة الوحدات المؤجرة من إجمالي المساكن المشغولة في منطقة أبوظبي69%

تشكل الوحدات المؤجرة 69% من الوحدات المشغولة في منطقة أبوظبي، وهو رقم تصفه هيئة أبوظبي العقارية (ADREC) بأنه يدعم وجود سوق إيجار قوي يوفر فرصاً وافرة لامتلاك المساكن من خلال خيارات سكنية في متناول الجميع — وهي ديناميكية مزدوجة تتعايش فيها قاعدة كبيرة ومستقرة من المستأجرين مع مسارات حقيقية نحو التملك، بدلاً من أن يتفوق أحدهما على الآخر.

العرض: من أين يأتي النمو فعليًّا

بلغ العرض السكني حوالي 409,000 وحدة في جميع أنحاء الإمارة، بمتوسط زيادة سنوية قدرها 3.3% منذ عام 2022. وقد قادت منطقة أبوظبي الجزء الأكبر من هذا التوسع، حيث نمت بمعدل سنوي بلغ 3.3%، وتمثل الآن 79% من المخزون السكني بالإمارة.

وبالنظر إلى المستقبل، تتوقع هيئة أبوظبي للتطوير العقاري (ADREC) إنشاء حوالي 71,000 وحدة سكنية إضافية في جميع أنحاء الإمارة حتى عام 2030، مع توقع أن يصل عدد الوحدات المسلّمة إلى ذروته عند حوالي 21,800 وحدة في عام 2028. ومن المتوقع أن تمثل مشاريع التطوير 77% من نمو العرض في منطقة أبوظبي بين النصف الثاني من عام 2026 وعام 2030، حيث سيأتي 23% من هذا النمو من تراخيص البناء التي تم إصدارها بالفعل.

مقياس العرضالشكل
العرض السكني الحالي~409,000 وحدة
متوسط النمو السنوي في العرض (منذ عام 2022)3.3%
حصة منطقة أبوظبي من أسهم الإمارة79%
الوحدات الإضافية المتوقعة حتى عام 2030~71,000
سنة الذروة في التسليم2028 (حوالي 21,800 وحدة)
نمو العرض المدفوع بالتنمية (النصف الثاني من الفترة 2026–2030)77%
العرض من تراخيص البناء الصادرة23%

شكلت المناطق الاستثمارية أكثر من 22% من إجمالي المخزون السكني في النصف الأول من عام 2026، وفي مقدمتها جزيرة الريم التي تضم حوالي 27,500 وحدة سكنية، تليها جزيرة الراحة، جزيرة ياس، وجزيرة السعديات — مما يؤكد أن المجمعات السكنية المتاحة بنظام التملك الحر تمثل الآن حصة كبيرة ومتنامية بالفعل من إجمالي المساكن في الإمارة، وليست مجرد قطاع متخصص.

الأسعار: ارتفاع أسعار العقارات قيد الإنشاء، مع نمو واسع النطاق في جميع المجالات

وارتفعت أسعار المبيعات المتكررة — التي تتابع العقارات نفسها التي تم تداولها أكثر من مرة لتقديم قراءة أوضح للارتفاع الحقيقي في القيمة — بنسبة 20% على أساس سنوي للشقق السكنية و12% للفيلات في النصف الأول من عام 2026. وبلغت قيمة الوحدات السكنية 70.4 مليار درهم، مقابل 25.3 مليار درهم في النصف الأول من عام 2025، حيث شكلت المعاملات على المخطط 89% من قيمة المبيعات و82% من عدد الصفقات — وهي أرقام تتوافق مع ملاحظة «العميرة» نفسها بأن الحصة الأكبر من قيمة المبيعات تذهب إلى المنازل التي لم يتم بناؤها بعد.

استحوذت عشر شركات تطوير عقاري رائدة على 90% من مبيعات الوحدات السكنية على المخطط بقيمة 51 مليار درهم إماراتي، حيث شكلت عشرة مشاريع 43% من مبيعات الوحدات السكنية بقيمة 30 مليار درهم إماراتي. ويؤكد هذا المستوى من التركيز بين المطورين والمشاريع المحددة مدى مساهمة عدد صغير نسبياً من عمليات الإطلاق الضخمة التي تحظى بثقة عالية في الزخم الحالي للسوق، وهو بالضبط نوع النشاط الذي صُمم إطار عمل ADREC الخاص بالضمان وحماية المشتري للإشراف عليه عن كثب.

في سوق العقارات الجاهزة، تمت 61% من عمليات الشراء نقدًا، في حين أنفق المشترون الإماراتيون 21.0 مليار درهم إماراتي، وشكل كل من الوافدين المقيمين والمشترين الأجانب غير المقيمين معًا 70% من قيمة مبيعات العقارات السكنية. وسجلت جزيرة الحضريات 19.0 مليار درهم إماراتي، أي 27% من قيمة العقارات السكنية، تليها جزيرة السعديات بقيمة 13.3 مليار درهم إماراتي، ثم جزيرة الريم بقيمة 10.5 مليار درهم إماراتي، وجزيرة ياس بقيمة 7.3 مليار درهم إماراتي — وهو توزيع حسب المناطق يتماشى بشكل وثيق مع نمط الربع الأول من عام 2026، الذي ظهرت فيه جزيرة الهديريات لأول مرة باعتبارها الموقع الفردي الأكثر نشاطاً في السوق.

أين ستتركز الإمدادات المستقبلية

تشير البيانات التطلعية الصادرة عن شركة «أدريك» إلى ست مناطق رئيسية ستسهم في توفير 77% من العرض الإضافي المتوقع حتى عام 2030، وهي: جزيرة السعديات، وجزيرة الريم، وجزيرة ياس، ومدينة زايد، ومدينة خليفة، ومدينة الحضريات. وتشكل تسعة مشاريع تطويرية كبرى 76% من المشاريع قيد التنفيذ، حيث ستوفر مجمعات سكنية من الشقق والفيلات الفاخرة والمتوسطة المستوى، وتقع في الغالب داخل المناطق الاستثمارية. وبالنسبة للمشترين والمستثمرين الذين يقيّمون خيارات إدارة العقارات في أبوظبي في ضوء خريطة العرض المستقبلية هذه، فإن تركيز ما يقرب من أربعة أخماس جميع المشاريع المستقبلية في ست مناطق فقط يُعد أحد أوضح المؤشرات التخطيطية التي نشرتها ADREC حتى الآن — فهو يُوضح للمستثمرين بدقة المجالات التي ستظل محط اهتمام المؤسسات والجهات التنظيمية خلال السنوات القادمة.

القطاع التجاري والتجزئة: أداء قوي دون ضجة جنبًا إلى جنب مع القطاع السكني

بلغت المساحة الإجمالية القابلة للتأجير في قطاع التجزئة 3.85 مليون متر مربع، مسجلة نموًا بنسبة 5% على أساس سنوي، مع معدل إشغال في التسعينات وارتفاع أسعار عقود الإيجار الجديدة بنسبة 9%. وبلغت المعروض من المساحات المكتبية 3.4 مليون متر مربع، بزيادة قدرها 0.3% مقارنة بنهاية عام 2025، مع استمرار معدل الإشغال قوياً عند 95% في السوق ككل وفي قطاعي العقارات المتميزة والعقارات من الفئة “أ”، في حين ارتفعت أسعار الإيجارات الجديدة بنسبة 13%.

ويأتي هذا الرقم الخاص بمعدل إشغال المكاتب متوافقًا تمامًا مع مستويات الشغور في العقارات المتميزة التي تقترب من الصفر، والتي تم الإبلاغ عنها في أجزاء أخرى من السوق خلال النصف الأول من عام 2026، كما يؤكد النمو بنسبة 13% في أسعار الإيجارات أن قوة قطاع العقارات التجارية في أبوظبي استمرت مواكبةً للزخم السكني، بدلاً من التخلف عنه. وبالنسبة للمستثمرين الباحثين عن توجيهات حول كيفية الاستفادة من هذا التركيز في ست مناطق والقوة التجارية المستمرة في صياغة استراتيجية شراء محددة، فإن التعاون مع وسيط عقاري مرموق في أبوظبي يتابع عن كثب البيانات الرسمية الصادرة عن مجلس أبوظبي العقاري (ADREC) هو الطريقة الأكثر موثوقية لتحويل هذا المستوى من التفاصيل إلى قرار قابل للتنفيذ.

المنهجية وأهميتها

وقد أوضحت ADREC بوضوح الدقة التي اتسم بها التقرير: فجميع النتائج مستمدة من بيانات المعاملات المسجلة وتتبع المنهجية المعمول بها لدى ADREC، بما في ذلك التحقق من نطاق الأسعار، وتصفية المعاملات، والتقسيم الجغرافي. وتعد هذه الشفافية المنهجية بحد ذاتها عاملاً مميزاً ذا أهمية. ففي سوق تُستمد فيه الأرقام الرئيسية أحيانًا من منصات الإدراج أو التقديرات غير الرسمية للوسطاء، فإن قيام هيئة تنظيمية بنشر بيانات المعاملات المسجلة والمُثبتة الخاصة بها، مع توضيح منهجية التصفية بوضوح، يوفر للمشترين والمطورين والمستثمرين أساسًا أكثر موثوقية بكثير لاتخاذ القرارات.

الخاتمة

يؤكد تقرير ADREC للنصف الأول من عام 2026 نمو السوق على أسس واسعة حقًا: قاعدة إيجارية تضم 233,000 عقد، وارتفاع أسعار الشقق بنسبة 20% على أساس المبيعات المتكررة، وست مناطق من المقرر أن تستوعب 77% من العرض المستقبلي حتى عام 2030، ومعدل إشغال تجاري ثابت عند 95% إلى جانب النمو المستمر في الإيجارات. وبالاقتران مع اعتراف «العميرة» نفسها بأن المبيعات على المخطط تمثل الآن الحصة الأكبر من القيمة السوقية، فإن التقرير يعد بياناً بالأولويات التنظيمية بقدر ما هو إصدار للبيانات، مما يشير بدقة إلى المجالات التي ستظل رقابة ADREC مركزة عليها مع تسارع وتيرة مشاريع التطوير في أبوظبي خلال الفترة المتبقية من هذا العقد.

ما الذي كشف عنه تقرير ADREC عن سوق العقارات للنصف الأول من عام 2026 بشأن عقود الإيجار؟

سجلت «أدريك» 233,000 عقد إيجار سكني ساري المفعول في النصف الأول من عام 2026، حيث بلغت القيمة الإجمالية لعقود الإيجار 9.3 مليار درهم إماراتي، بزيادة قدرها 8% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، في حين شكلت الوحدات المؤجرة 69% من المخزون المشغول في منطقة أبوظبي. اكتشف الفرص المتاحة حالياً من خلال شركات الوساطة العقارية في أبوظبي.

ما هو حجم العرض السكني الجديد الذي تتوقعه أبوظبي حتى عام 2030؟

تتوقع «أدريك» إنشاء حوالي 71,000 وحدة سكنية إضافية في جميع أنحاء الإمارة حتى عام 2030، على أن يصل عدد الوحدات المسلّمة إلى ذروته عند حوالي 21,800 وحدة في عام 2028، حيث ستشكل مشاريع التطوير 77% من نمو العرض في منطقة أبوظبي خلال تلك الفترة.

ما هي الأحياء التي ستشهد أكبر عدد من المشاريع السكنية الجديدة؟

من المتوقع أن تسهم ست مناطق رئيسية، وهي جزيرة السعديات وجزيرة الريم وجزيرة ياس ومدينة زايد ومدينة خليفة ومدينة الحضريات، في توفير 77% من العرض الإضافي في أبوظبي حتى عام 2030.

ما مقدار الارتفاع الذي شهدته أسعار العقارات في أبوظبي خلال النصف الأول من عام 2026؟

وارتفعت أسعار المبيعات المتكررة بنسبة 20% على أساس سنوي بالنسبة للشقق، وبنسبة 12% بالنسبة للفيلات، حيث شكلت المعاملات على المخطط 89% من إجمالي قيمة المبيعات السكنية و82% من إجمالي الصفقات خلال تلك الفترة.

كيف هو أداء سوق المكاتب والتجزئة في أبوظبي في ظل النمو الذي يشهده القطاع السكني؟

استقر معدل إشغال المكاتب عند 95% في السوق ككل وفي قطاعي العقارات المتميزة والعقارات من الفئة “أ” على حد سواء، مع ارتفاع أسعار الإيجار بنسبة 13%، بينما بلغ معدل إشغال العقارات التجارية نسبة في التسعينات مع ارتفاع أسعار الإيجار بنسبة 9%، مما يؤكد القوة الواسعة النطاق في جميع القطاعات الثلاثة. تصفح الفرص التجارية والسكنية في أبوظبي مع إرشادات الخبراء.

انضم إلى المناقشة