جزيرة واحدة تستحوذ على أكثر من ربع السوق
تصدرت جزيرة الحضريات مبيعات العقارات في أبوظبي خلال النصف الأول من عام 2026، في مؤشر واضح على استمرار مرونة سوق العقارات خلال فترة إقليمية صعبة بالفعل. وبلغت المبيعات في الجزيرة خلال الأشهر الستة المنتهية في نهاية يونيو 19 مليار درهم، وهو ما يعادل حوالي 27% من إجمالي الوحدات السكنية المباعة في الإمارة بأكملها، وفقاً لتقرير منتصف العام الصادر عن مركز أبوظبي العقاري. إن حقيقة أن جزيرة واحدة تستحوذ الآن على أكثر من ربع مبيعات الوحدات السكنية في أبوظبي تمثل تركيزاً مذهلاً للطلب، وتوضح بوضوح أين يقع مركز ثقل السوق حالياً.
سجلت جزيرة السعديات مبيعات بقيمة 13.3 مليار درهم، في حين سجلت جزيرتا الريم والمرية معاً مبيعات بقيمة 10.5 مليار درهم. أما جزيرة ياس، حيث يجري حالياً بناء «ديزني لاند أبوظبي» و«سفير أبوظبي»، فقد سجلت مبيعات بقيمة 7.3 مليار درهم. وقد استحوذت هذه الوجهات الأربع، وهي جزر الحضريات والسعديات والريم والمارية وياس، مجتمعةً على الغالبية العظمى من قيمة المبيعات السكنية في أبوظبي خلال النصف الأول من عام 2026.
التفاصيل الكاملة حسب كل منطقة على حدة
| المنطقة | قيمة المبيعات في النصف الأول من عام 2026 | الحصة من الإجمالي |
| جزيرة الحديريات | 19 مليار درهم | ~27% |
| جزيرة السعديات | 13.3 مليار درهم | – |
| جزيرة ريم وجزيرة المريה (مجتمعتين) | 10.5 مليار درهم | – |
| جزيرة ياس | 7.3 مليار درهم | – |
| إجمالي مبيعات الوحدات السكنية على مستوى الإمارة | 70.4 مليار درهم | – |
وشكلت المشاريع قيد الإنشاء ما يقرب من 90% من إجمالي الـ70.4 مليار درهم، مما يؤكد أن النمو في أبوظبي لا يزال مدفوعًا بشكل ساحق بالعرض المستقبلي بدلاً من تداول العقارات القائمة. ويتوافق هذا المستوى من التركيز على المشاريع قيد الإنشاء مع الأداء الأوسع نطاقاً للإمارة في النصف الأول من عام 2026، حيث أكدت البيانات الكاملة السابقة للمعاملات الصادرة عن “أدريك” أن إجمالي المعاملات العقارية في جميع الفئات بلغ 117 مليار درهم، بزيادة قدرها 112% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
ما الذي يقف في الواقع وراء هيمنة جزيرة الحديريات؟
إن احتلال جزيرة الحضريات صدارة قائمة المبيعات في أبوظبي ليس حدثًا مفاجئًا أو منفردًا. بل إنه يعكس سلسلة مستمرة من المشاريع العقارية التي أطلقتها شركة «مودون» والتي حققت باستمرار بعضاً من أقوى معدلات البيع في تاريخ الإمارة الحديث، بدءاً من مشروعي «واديم» و«باشاير» وصولاً إلى إطلاق مشروع «مجمعات الحضريات للجولف» الذي حطم الأرقام القياسية، والذي حقق بمفرده مبيعات بقيمة 13 مليار درهم في غضون أيام قليلة في وقت سابق من هذا العام. وبالاقتران مع البنية التحتية المتنامية المخصصة لأنماط الحياة على الجزيرة، مثل «سيرف أبوظبي» و«فيلودروم» وشبكة واسعة لركوب الدراجات والجري، نجحت «الهديريات» في بناء هوية مميزة حقاً ضمن المشهد العقاري في أبوظبي، وهي هوية تواصل تحقيق حجم معاملات قوي في كل مرة يتم فيها إطلاق مرحلة جديدة.
للمشترين والمستثمرين الذين يقومون بتقييم من بين خيارات إدارة العقارات الفاخرة في أبوظبي المتوفرة في الوجهات الجزرية الرائدة بالإمارة، فإن حصة «الحضريات» البالغة 27% من إجمالي المبيعات السكنية ليست مجرد رقم يُذكر بشكل عابر. فهي تمثل أوضح دليل متاح على أن هذه الجزيرة بالذات أصبحت المحرك الرئيسي لزخم مشاريع أبوظبي قيد الإنشاء، متقدمةً حتى على المكانة الثقافية الراسخة لجزيرة السعديات وجاذبية جزيرة ياس القائمة على الترفيه.
العرض آخذ في النمو، لكن بشكل متعمد
كما أكد تقرير منتصف العام الصادر عن «أدريك» أن العرض السكني في أبوظبي نما بنسبة تقارب 3% على أساس سنوي ليصل إلى حوالي 409,000 وحدة، حيث استحوذت المناطق الاستثمارية على 22% من إجمالي العرض خلال تلك الفترة، أي ما يعادل 72,000 وحدة سكنية. وتصدرت جزيرة الريم قائمة العرض هذه بحوالي 27,500 وحدة، تليها جزيرة الراحة وجزيرة ياس وجزيرة السعديات. ومن المتوقع أن تصل 71,000 وحدة إضافية إلى السوق بحلول عام 2030، مع توقع وصول عمليات التسليم إلى ذروتها في عام 2028.
وقد أوضح راشد العميرة، المدير العام لمركز ADREC، الأهمية التي يكتسيها هذا النمو المحسوب في العرض في ضوء أرقام المبيعات مباشرةً: “تُقيس الأرقام حركة السوق، لكن فهم السوق يتطلب منا النظر إلى ما وراء الأرقام، لقراءة الاتجاهات، وفهم ما الذي يتغير، وتقييم ما تعنيه تلك التغييرات للمستثمرين والمطورين وصانعي القرار.” وأضاف: “يعكس النصف الأول من عام 2026 سوقاً مرنة، مدعومة بطلب مستمر، ولوائح واضحة، وبيانات شفافة، ونهجاً متوازناً تجاه العرض والطلب.”
مرونة تتجاوز مجال العقارات بكثير
لم يكن أداء قطاع العقارات في أبوظبي منفردًا. فقد سجل قطاع الضيافة الأوسع نطاقاً أعلى معدلات إشغال في الإمارات العربية المتحدة خلال النصف الأول من العام، والتي قُدرت بنسبة 66.8% على مدار الأشهر الستة وظلت مستقرة عند 65.2% في يونيو، وفقاً لشركة الاستشارات JLL، حيث نجح المشغلون في زيادة أعداد النزلاء المحليين حتى في ظل اضطراب أنماط السفر الإقليمية بشكل عام. وتعزز هذه المرونة المتوازية عبر قطاعين مرتبطين ارتباطاً وثيقاً، وهما المعاملات العقارية ومعدلات إشغال النزلاء، الصورة الأساسية نفسها: وهي وجود طلب حقيقي ومستدام على أبوظبي كمكان للعيش والاستثمار والزيارة، بدلاً من كونها سوقاً مدعومة بأي نقطة بيانات إيجابية منفردة.
احتلت دولة الإمارات العربية المتحدة ككل المرتبة الأولى كوجهة رائدة للاستثمار العقاري على مستوى العالم، حيث حافظ القطاع على زخمه خلال فترة صعبة وفقًا لمؤشر أرادا للاستثمار العقاري في الإمارات الذي صدر في يونيو، كما ارتفعت الاستثمارات العقارية المنجزة في دبي بنسبة 52% على أساس سنوي لتصل إلى 111 مليار درهم عبر 104 مشروعًا في نفس النصف الأول من العام، مما يؤكد أن هذه المرونة هي قصة وطنية، وليست قصّة تقتصر على أبوظبي وحدها. وبالنسبة للمستثمرين الذين يدرسون أين ينبغي أن يركزوا اهتمامهم بشكل محدد ضمن هذه الصورة الوطنية، فإن التعاون مع أحد كبار الوسطاء العقاريين الفاخرين في أبوظبي، الذي يتتبع البيانات على مستوى الأحياء، مثل التحليل الذي تقدمه «ADREC» لكل جزيرة على حدة، هو الطريقة الأكثر موثوقية لتحديد الأماكن التي يتركز فيها الزخم الحقيقي فعليًّا، بدلاً من الاكتفاء بمجرد تقييم المعنويات العامة للسوق.
الإطار التنظيمي الداعم لهذا النمو
واصلت الهيئة التنظيمية في أبوظبي إدارة الشروط التي تدعم هذا النمو بشكل فعال، بدلاً من ترك السوق تسير وفق زخمها الذاتي. ولا يزال تجميد الإيجارات الذي أعلنته هيئة أبوظبي للتسجيل العقاري (ADREC) في يونيو 2026، والذي يشمل العقارات السكنية والتجارية والصناعية، ساري المفعول دون السماح بأي زيادات حتى إشعار آخر، باستثناء المجمعات التي تديرها سوق أبوظبي العالمي (ADGM) مثل جزيرة المريّة وجزيرة الريم. تمت الموافقة على ثماني مناطق استثمارية جديدة في النصف الأول من عام 2026، ليرتفع العدد الإجمالي إلى 50 منطقة، كما تم تسجيل 28 مشروعًا عقاريًا جديدًا، بزيادة قدرها 16% عن العام السابق، وهو ما وصفته هيئة أبوظبي للتسجيل العقاري (ADREC) بأنه يخلق فرصًا جديدة للمستثمرين المحليين والدوليين في جميع أنحاء الإمارة.
إن هذا المزيج بين الإدارة التنظيمية النشطة والتوسع المستمر في المناطق يمنح نمو أبوظبي أساسًا هيكليًّا يتجاوز مجرد زخم الطلب. وهو يعكس سوقًا يتم تشكيله وحمايته بشكل مدروس، منطقةً تلو الأخرى، حتى في الوقت الذي يواصل فيه تسجيل أرقام قياسية جديدة. وبالنسبة للمشترين الذين يسعون إلى فهم كيفية تفاعل هذا الإطار التنظيمي مع أداء مناطق معينة، فإن التعاون مع مستشار عقاري خاص في أبوظبي يتابع قرارات سياسة هيئة أبوظبي العقارية (ADREC) وبيانات المعاملات الأساسية هو الطريقة الأكثر شمولاً لتقييم أين توجد الفرص الأقوى في الوقت الحالي.
الخاتمة
تؤكد مبيعات جزيرة الحضريات البالغة 19 مليار درهم في النصف الأول من العام، والتي تمثل 27% من إجمالي سوق العقارات السكنية في أبوظبي، مكانة الجزيرة باعتبارها المحرك الرئيسي لدورة النمو الحالية للإمارة، متقدمةً على جزر السعديات والريم والمرية وياس مجتمعةً من حيث الأداء الفردي. وعلى خلفية تركيز ما يقارب 90% من المبيعات على المشاريع قيد الإنشاء، والنمو المطرد في العرض، وتوسع مناطق الاستثمار، واستمرار معدلات الإشغال في قطاع الضيافة، فإن أداء أبوظبي في النصف الأول من عام 2026 يروي قصة متسقة عبر كل نقطة بيانات متاحة: سوق واصل إظهار مرونة حقيقية خلال فترة صعبة بالفعل، بدلاً من الاعتماد على مؤشر إيجابي واحد فقط لتقديم الصورة الكاملة.
تصدرت جزيرة الحضريات قائمة المبيعات بقيمة 19 مليار درهم، وهو ما يمثل حوالي 27% من إجمالي مبيعات الوحدات السكنية في الإمارة، وفقًا للتقرير نصف السنوي الرسمي الصادر عن ADREC. اكتشف خيارات إدارة العقارات الفاخرة في أبوظبي على الجزيرة.
سجلت جزيرة السعديات مبيعات بقيمة 13.3 مليار درهم، في حين بلغت المبيعات في جزيرتي ريم والمريّة مجتمعتين 10.5 مليار درهم، وسجلت جزيرة ياس مبيعات بقيمة 7.3 مليار درهم، لتشكل هذه الجزر، إلى جانب جزيرة الحضريات، الغالبية العظمى من قيمة المبيعات السكنية في الإمارة.
شكلت المشاريع قيد الإنشاء ما يقارب 90% من إجمالي مبيعات الوحدات السكنية البالغ 70.4 مليار درهم، والتي سُجلت خلال هذه الفترة، وهو ما يتماشى مع التركيز الأوسع نطاقاً على المشاريع قيد الإنشاء الذي لوحظ في بيانات المعاملات في أبوظبي خلال النصف الأول من عام 2026. للحصول على إرشادات بشأن الفرص المتاحة في مجال العقارات قيد الإنشاء، يرجى استشارة أحد كبار الوسطاء العقاريين المتخصصين في العقارات الفاخرة في أبوظبي.
ارتفع العرض السكني بنسبة تقارب 3% على أساس سنوي ليصل إلى حوالي 409,000 وحدة، حيث استحوذت المناطق الاستثمارية على 72,000 وحدة من هذا العدد. وتصدرت جزيرة الريم العرض بحوالي 27,500 وحدة، تليها جزيرة الراحة، ثم جزيرة ياس، وجزيرة السعديات.
وافقت هيئة ADREC على ثماني مناطق استثمارية جديدة في النصف الأول من عام 2026، ليصل العدد الإجمالي إلى 50 منطقة، إلى جانب 28 مشروعًا عقاريًا تم تسجيله حديثًا، بزيادة قدرها 16% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
انضم إلى المناقشة