يمر المشهد العالمي للثروة بتحول عميق. ففي الوقت الذي تتصارع فيه المراكز المالية التقليدية مع التقلبات السياسية وتصاعد الأعباء الضريبية وعدم اليقين الاقتصادي، ظهرت نقطة جذب جديدة للثروة العالمية: أبو ظبي. لم تعد عاصمة دولة الإمارات العربية المتحدة مجرد مركز إقليمي؛ فقد رسّخت مكانتها الاستراتيجية باعتبارها “الملاذ الآمن” الأول في العالم للأفراد من أصحاب الثروات ورؤوس أموالهم.
تؤكد البيانات هذا التحول الزلزالي. فوفقًا لأحدث تقرير صادر عن هينلي وشركاه حول هجرة الثروات الخاصة، من المتوقع أن تشهد الإمارات العربية المتحدة تدفقًا صافيًا 9,800 مليونير في عام 2025وهو رقم يرسخ مكانتها كوجهة رائدة في العالم للثروات المهاجرة. وفي حين أن هذا الرقم يشمل دولة الإمارات العربية المتحدة بأكملها، إلا أن القيمة الفريدة التي تقدمها أبوظبي – التي تجمع بين الإطار القوي للدولة واستقرارها المتميز وتركيزها الاستراتيجي – هي المحرك الذي يقود هذه الهجرة.
ركائز وضع أبوظبي كملاذ آمن
ترتكز جاذبية أبوظبي على أساس ثلاث ركائز مترابطة تعالج مباشرةً الشواغل الأساسية للأثرياء: الاستقرار السياسي، والميزة المالية، والديناميكية الاقتصادية.
1. الاستقرار السياسي والاجتماعي الثابت
بالنسبة لأصحاب الثروات، فإن الرفاهية المطلقة هي الأمن وراحة البال. توفر أبوظبي بيئة من استقرار سياسي لا مثيل له في عالم تتزايد فيه المخاطر الجيوسياسية. توفر رؤية الحكومة طويلة الأجل، التي تتميز بسياسة متسقة والتزام بالأمن، بيئة يمكن التنبؤ بها وموثوقة للحياة الشخصية والتجارية على حد سواء. ويُعد وضع “الملاذ الآمن” هذا عاملاً حاسمًا في جذب العائلات والمستثمرين الذين يبحثون عن قاعدة آمنة لثرواتهم التي تمتد لعدة أجيال.
2. الميزة المالية التي لا تقاوم
تم تصميم الإطار المالي في أبوظبي بشكل متعمد لجذب رؤوس الأموال العالمية. إن استمرار بيئة ضريبية ذات دخل صفري لا يزال حافزًا قويًا، مما يسمح لأصحاب الثروات بتعظيم أرباحهم وعوائدهم الاستثمارية. وعلاوة على ذلك، فإن البيئة التنظيمية متطورة وملائمة لرؤوس الأموال، حيث تعامل المستثمرين الدوليين كشركاء. يتناقض هذا النهج تناقضاً صارخاً مع ارتفاع معدلات الضرائب والتعقيدات التنظيمية التي تشهدها العديد من الأسواق الأوروبية والأمريكية الشمالية، مما يجعل الهجرة المالية إلى أبوظبي قراراً استراتيجياً واضحاً.
3. سوق يحدده النمو الاستراتيجي
يعتبر سوق العقارات في أبوظبي مستفيداً مباشراً من هجرة الثروات هذه. يتميز السوق بـ النمو الاستراتيجي المستدامبدلاً من طفرات المضاربة. تشير التقارير الأخيرة إلى أداء قوي، حيث ارتفع إجمالي قيم المعاملات إلى 94 مليار درهم إماراتي في الأشهر التسعة الأولى من عام 2025مما يعكس زيادة كبيرة على أساس سنوي.
ويغذي هذا النمو من خلال:
–برنامج التأشيرة الذهبية: يوفر البرنامج المحسّن للإقامة عن طريق الاستثمار مساراً مبسطاً للمستثمرين العقاريين، حيث يقدم تأشيرات مدتها 5 و10 سنوات تشمل كفالة الأسرة، مما يعزز الالتزام طويل الأمد في الإمارة.
–التركيز على الفخامة الفائقة: يركز مشروع التطوير العقاري بشكل متزايد على المجتمعات فائقة الفخامة والمخططات الرئيسية في جزر مثل السعديات وياس التي توفر وسائل راحة عالمية المستوى ومعالم ثقافية وأسلوب حياة يلبي المعايير الصارمة للنخبة العالمية.
–التنويع الاقتصادي: تخلق الاستثمارات الحكومية الضخمة في القطاعات غير النفطية، بما في ذلك التمويل (سوق أبوظبي العالمي) والتكنولوجيا والثقافة، اقتصاداً متنوعاً وحيوياً يوفر لأصحاب الثروات فرصاً تجارية قوية إلى جانب استثماراتهم السكنية.
فرصة الاستثمار العقاري
بالنسبة للمستثمر المميز، تُترجم هجرة الثروات إلى أبوظبي إلى فرصة عقارية فريدة من نوعها. فالطلب على العقارات فائقة الفخامة – خاصةً تلك التي توفر الأمن المتكامل، وتكنولوجيا المنازل الذكية، والتصاميم التي تركز على الصحة والعافية – في أعلى مستوياته على الإطلاق.
تتمتع شركة ناس للعقارات الفاخرة بمكانة فريدة لتوجيه المستثمرين الدوليين في هذا السوق الديناميكي. نحن ندرك أن الأمر أكثر من مجرد صفقة عقارية؛ إنها خطوة استراتيجية لتأمين مستقبل يتسم بالاستقرار والازدهار وجودة الحياة التي لا مثيل لها. بينما تعيد خريطة الثروة العالمية رسم نفسها في عام 2026، تقف أبوظبي على أهبة الاستعداد لتكون الملاذ الآمن الجديد الحاسم.